فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 528

و قد قرر حرية الاعتقاد والرأي في تقديمه للعديد من الكتب التي يصدرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي - وهو رئيسه - ومنها كتاب د. عبد المجيد النجار السابق ذكره، حيث وافقه وأقره وأثنى عليه وعلى كل ما جاء فيه دون تحفظ على أي أمر. بل واستدل بأدلته التي ذكرتها، ومنها جعله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشاورات الصحابة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومراجعاتهم له دليلا على حرية الاعتقاد والرأي (1) . ولم يفته - وللأسف الشديد - أن ينال مما سماه"التراث الفكري والثقافي الذي يؤصل لمصادرة حرية الرأي"ووصفه بأنه مبعث خزي لا افتخار (2) .

ولا ندري ماذا يعني الأستاذ الدكتور - وهو المتمرس في علم الأصول - بالتراث الفكري الثقافي؟ هل يدخل فيه إجماع الصحابة ثم إجماع العلماء على وجوب قتل المرتد؟ هل يعني به الحديث الصحيح الثابت في البخاري { من بدل دينه فاقتلوه } أم عشرات الأحاديث الأخرى والآثار الصحيحة والحسنة في وجوب قتل المرتد، وحرمة مخالفة الأدلة الراجحة بالرأي المجرد؟ وهل هذا التراث مبعث خزي لا افتخار؟ نسأل الله العافية.إن كان هذا مراده بالتراث الفكري الذي هو مبعث الخزي فلا يلام نصر حامد أبو زيد ولا علي حرب ولا أركون، ولم يعد ثمة فرق بين الفيلسوف والفقيه، إذا التقى المؤولون جميعا على طريق قد رسم..

وقد عد"التحرر والحرية بأنواعها المختلفة من المفاهيم الإسلامية الأساسية"والتحرير جوهر رسالة الإسلام ومحور عقائده وشعائره"و"حرية الرأي والتعبير عنده دعامة راسخة من دعائم الفكر والممارسة في حياة المسلمين"وعد حرية الرأي شرطا موضوعيا لما سماه"بالإقلاع الحضاري" (3) ."

8.فهمي هويدي:

(1) انظر: مقدمة د. طه جابر العلواني لكتاب: دور حرية الرأي في الوحدة الفكرية بين المسلمين ص11،13.

(2) نفس المصدر: ص13.

(3) المصدر السابق ص13،9،21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت