وذكر عددا من المفكرين المعاصرين الذين هم على هذا المذهب وعد منهم: محمد عبده وعبد المتعال الصعيدي وعبد الوهاب خلاف وعبد العزيز جاويش. ومن رجال القانون الدستوري فتحي عثمان وعبد الحميد متولي وعبد الحكيم حسن العيلي وحسن الترابي ومحمد سليم غزوري (1) .
2.محمد سليم العوا:
حيث ذهب إلى أن عقوبة الردة تعزيرية مفوضة إلى السلطة تفعل ما تراه مناسبا حتى لو وصل الأمر إلى الإعدام، مستندا إلى مذهب إبراهيم النخعي وسفيان الثوري القائل - حسب زعمه- باستتابة المرتد وعدم قتله (2) .
3.د. عبد المجيد النجار:
وقد أفرد حرية الرأي بالكتاب الذي ذكرته، وحاول فيه عبثا أن يؤصل لحرية الرأي باستدلالات واهية. وأن يثبت أن حرية الرأي تكفل وحدة الفكر ووحدة الأمة.
فهو يرى أن التعاليم الإسلامية جاءت لتشرع لحرية الرأي، وتجعلها أمرا واجبا شرعا لا مجرد حق فحسب، وانه لكثرة ما جاء فيها من طلب مشدد! فيمكن اعتبار أنها"ترتقي في سلم المقاصد الشرعية إلى درجة الضرورة، فهي مقصد ضروري من مقاصد الشريعة!"
واستدل لذلك بأدلة منها:
-قوله تعالى { أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (*) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (*) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (*) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى }
(العلق9-12) . ففيه توبيخ على من عطل حرية الاعتقاد والعبادة والهداية بالمعتقد الجديد.
-إن التعاليم الإسلامية قررت أن حرية الرأي هي المدخل المعتبر إلى الإيمان الحق.
(1) نفس المصدر ص49-50.
(2) انظر: د. محمد سليم العوا: في أصول النظام الجنائي في الإسلام ص151-166، عن"العصريون معتزلة اليوم"ص45.