فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 528

وقد اكثر في كتابه معالم المنهج"والنص الإسلامي"السابق ذكره من اصطلاحات لها مدلولات سلبية جدا ما أنزل الله بها من سلطان، بل لا أكون مبالغا إذا قلت أنها إعادة إنتاج لجوهر العلمانية وثنائياتها و إلباسها ثوبا إسلاميا، وإلا فما معنى هذه الثنائيات، ومن جاء بهذا التقابل؟

نصوص تتعلق بعالم الغيب ونصوص تتعلق بعالم الشهادة، ونصوص تتعلق بالأمور التعبدية ونصوص تتعلق بالأمور المعاشية ونصوص تتعلق بأمور الآخرة ونصوص تتعلق بأمور الدنيا.

وليس هذا تقسيما مدرسيا للتعليم والتمييز مثلما قسم العلماء الفقه إلى فقه عبادات ومعاملات، بل هو تقسيم يقصد به فرز الأحكام الثابتة من المتغيرة، فالأحكام المتعلقة بأمور الغيب والعبادات والآخرة هي الثابتة التي لا تتغير والثانية متبدلة متغيرة بحسب العلل والمصالح والمقاصد التي اشتملت عليها، ويجوز تجاوزها وتغييرها حتى، ولو كانت ثابتة بأدلة قطعية (1) .

ومع انه تكلم في الأحكام الثابتة التي لا تتغير عن حقوق وواجبات وأصول المعاملات الدنيوية إلا انه لم يذكر مثلا واحدا للثابت من الأحكام الدنيوية، ومن المعلوم بداهة من دين الإسلام أنه دين ودنيا، ويتفق المسلمون وحتى أعداؤهم على أن الإسلام تضمن تنظيما لشئون الدنيا في المعاملات المالية والتجارية والحياة المدنية.

رابعًا: محمد شحرور والخروج على البديهيات

(1) انظر: النص الإسلامي ص92-93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت