فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 528

راح ينقد التراث بأن أصوله المقترحة الآنفة عطلت في الفقه الإسلامي التقليدي، وجوانبُ الحياة العملية أهُملت من قبل الفقهاء، ولذلك ينبغي إحياء هذه الأصول ولْتكن أصولا فقهية واسعة جدا فلا بأس (1) "في السعي نحو تجديد التدين، لا بد أن نواجه صور وأوضاع الحياة الإسلامية الموروثة التي أضفى عليها التراث طابع القداسة"و"نظام الإسلام التقليدي المتمكن في كثير من البلاد الإسلامية يشكل أوضاعا أشبه بوضع الكنيسة في المجتمع النصراني" (2) .

ولإحياء هذه الأصول فإنه يدعو إلى فتح باب الاجتهاد على مصراعيه، وهو لا يريد لهذا الاجتهاد أن يكون مجرد تخريج على فروع الأقدمين، بل لا بأس أن يخرج المجتهد برأي لم يقل به أحد من قبل مطلقا من السلف أو غيرهم، ولأنه يستشعر أنه بهذا مجانب للحق والصواب، فانه برأيه يتطلب الجرأة في الرأي وقوة الصبر على ضغوط المحافظين، لا سيما وأن الاجتهاد لن يكون محدودا بل واسعا، ويشكل ثورة تطال الأصول ولا تقف عند الفروع (3) .

بل هو يدعو صراحة إلى تخطي الحدود في الاجتهاد، وان لا يشغل المرء نفسه بالاعتدال في الاجتهاد، لأن الحس الإسلامي العفوي - برأيه - سيتكفل بتعديل الميزان في هذه الفوضى الاجتهادية، كما أكد ذلك التاريخ (4) .

(1) نفس المصدر ص87،97.

(2) نفس المصدر ص99.

(3) نفس المصدر ص93-94.

(4) نفس المصدر ص96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت