فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 528

فالإجماع: وضع له علماء الأصول شروطا جعل حديثهم عنه حديثا مثاليا لا يعبر تعبيرا صحيحا عن الإجماع الذي تؤيده النصوص والتطبيقات العملية التي عرفتها خير القرون.

والقياس: حصره هؤلاء العلماء في دائرة ضيقة، وهي دائرة تعدية حكم الأصل إلى الفرع بجامع العلة المنضبطة.

إن الإجماع كما يدرس في علم الأصول ينبغي أن يعاد النظر فيه، والتوسع في مفهوم القياس ضرورة منهجية تقود إلى فقه المصالح العامة، والأمة في أمس الحاجة إلى هذا اللون من الفقه في العصر الحاضر.

ويصل في النهاية إلى أن الاجتهاد في علم الأصول ضرورة دينية وعلمية، وأن الأمة في حاجة إلى منهج أصولي جديد، يقوم على تناول الأدلة تناولا يوضح كيفية دلالتها على الأحكام مع دراسة المقاصد والقواعد (1) .

ورأيت وان لم يكن بنفس الدرجة في الوضوح والحدة على التراث -فقها وأصولا وأئمة- بحثا بعنوان"نحو منهجية اجتهادية في فقه الإقلاع والتجاوز الحضاري"،"فقه السياسة الشرعية بين الضروريات والمجالات والضوابط"لكل من د. علي جمعة ود. عبد الخبير عطا، والأستاذ حازم سالم، يراد منه التأصيل في فقه السياسة الشرعية، استجابة للضرورات الذاتية، باحياء الاجتهاد الفقهي تنزيلا للشريعة على الواقع المبتلى، واستجابة للتحديات الخارجية المفروضة على المجتمع الإسلامي والأمة المسلمة في سياق عالمية النموذج العلماني الغربي (2) .

وبحثا آخر بعنوان"نحو منهجية أصولية للدراسات الاجتماعية"للدكتور لؤي صافي من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا هدفه -كما يقول- تطوير منهجية أصولية للدراسات الاجتماعية، تمكن الباحث من اعتماد التنزيل مصدرا معرفيا (3) .

(1) انظر كتاب: مؤتمر علوم الشريعة في الجامعات، تحرير د. فتحي حسن ملكاوي و د. عبد الكريم أبو سل ص161-164.

(2) نفس المصدر ص107.

(3) المرجع السابق: ص137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت