وهذه القراءات منها ما يتركز على تقديم مفهوم جديد للنص القرآني كما مر -وهي الأخطر- ومنها ما يحاول تقديم تفاسير جديدة لبعض النصوص القرآنية التي تصطدم بها آراؤهم المسبقة في بعض القضايا.
وتختلف هذه الدراسات في مناهجها، وأساليبها وعمقها وخطورتها وجراءتها من واحدة لأخرى. إلا أنها تجتمع على شيء واحد هو محاولة التخلص من بعض أحكام الشريعة أو كلها بتأويلها وتحريفها.
ومن هذه القراءات:
1.قراءات الطبيب مصطفى محمود:
قدم بعضا منها في كتابه (القرآن: محاولة لفهم عصري للقرآن) حاول فيها أن يطابق بين بعض الآيات من جهة وبين الاكتشافات العلمية والمخترعات العصرية من جهة أخرى، كما حاول أن يقدم توصيفا جديدا لبعض الأحكام الشرعية والمفاهيم الدينية التي ظنها لا تتفق مع روح العصر المصبوغة بالصبغة الغربية.
ومن طاماته في محاولاته تلك:
-قوله بجواز النظر إلى عورة النساء -الصدور والنحر والشعر- باعتباره تأملا في الجمال الذي خلقه الله، ولأن الحرمة في نظرة مقيدة بالضرر الذي يحدث في قلب الناظر وعقله (1) .
-قال بنظرية التطور في خلق آدم مما ينفي خلقه بكلمة ومن تراب (2) .
-أول مفهوم الجن بالقوى الخفية الموجودة في الكواكب الأخرى (3) .
-أول مفهوم الملائكة بالقوانين الفيزيقية (4) .
-وصف الله تعالى بما لا يليق، حيث وصفه بما لم يصف به نفسه، فوصفه بالمعماري العظيم والمهندس الأعظم وسائق قطار الحياة - والفنان المبدع (5) .
-وصف القرآن بما لا يليق حيث سماه المعمار القرآني - سمفونية سورة الفاتحة (6) .
-ويظهر من كتابه انه يقول بأن اليهود والنصارى مؤمنون (7) .
إلى غير ذلك من التأويلات والتحريفات.
(1) د. مصطفى محمود: محاولة لفهم عصري للقرآن ص95.
(2) نفس المصدر ص42،46،240.
(3) المرجع السابق: ص116 وما بعده.
(4) نفس المصدر 146-147.
(5) نفس المصدر 48.
(6) نفس المصدر 9، 22.
(7) نفس المصدر ص134-137.