فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 528

ولأن نظام التوجيه الإلهي أسلم زمامه إلى العقل البشري، و أحيلت الأحكام الشرعية وتعاليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على التقاعد، لذا فان العقل يرى ترك المعتقدات وأمر العبادات للاجتهادات الشخصية التي يقوم بها الإنسان بنفسه لنفسه.

فالدين عنده هو العبادات، الحلال والحرام والمعتقدات، وحتى هذه الأمور أمور شخصية بين العبد وخالقه وهو الذي يحددها، والعقيدة وكون الإنسان مؤمنا أم كافرا أمر ذاتي نفساني لا يدركه إلا هو وخالقه.

أما أمور الحياة من القضاء والسياسة والحرب وسائر شؤون الدنيا فهي من المسائل الدنيوية المفوضة إلى أولي الأمر و اجتهاد الجماعة (1) .

سادسا: محمد عمارة والنص القرآني (2)

في بحث له بعنوان ( المعتزلة والقرآن: منهج عقلي جريء في فهم القرآن ) تكلم عن المعتزلة ومنهجهم في البحث في تفسير القران، ووصفه بأنه منهج عقلاني جريء، وتكلم على قولهم في خلق القرآن، ووصفه بأنه قدم نظرة معاصرة ومتقدمة لكتاب الله، ودافع عن قولهم في خلق القرآن، واعتبر أن حجتهم فيها أقوى من حجة خصومهم - أي أنه يقول بخلق القرآن (3) .

(1) نفس المصدر ص22-23.

(2) محمد عمارة: مصري من مواليد عام 1931 - تخرج من كلية دار العلوم - جامعة القاهرة، ونال منها الماجستير والدكتوراه.

له جهود حثيثة لتأصيل المفاهيم العلمانية والشعوبية والقومية - وإبراز الحركات الباطنية والمنحرفة بثوبي الثورية والعقلانية، له العشرات من المؤلفات الفكرية والمئات من الإنحراقات العقائدية والفقهية والفكرية، وقد مر بعضها وسيأتي المزيد منها.

انظر: العقلانية هداية أم غواية / 129. وإعادة النظر في كتابات العصريين، أنور الجندي ص294.

(3) ضمن كتاب: القرآن نظرة عصرية جديدة، ص 87-89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت