9.والمصحف عنده لم يكن مقدسا ولا منتشرا:
وأنه بتحوله من النص الشفهي إلى النص المكتوب، قد صار جزءا من التاريخ الأرضي، مما يخلع عنه صفة التعالي والقداسة"إن التوسع الثقافي للكتاب المقدس وانتشاره بسبب الطباعة في كل الأوساط يؤدي إلى انخراطه في التاريخ الأرضي وبالتالي اقتلاعه تدريجيا من ذروة تعاليه" (1) .
10.ويرفض التصور الإسلامي للوحي الذي يعني التنزيل:
ويرى أن"كل قراءة للنص القرآني تنتج نصوصا ثانوية أو تفاسير" (2) ، وهو هنا يتطابق مع علي حرب وأبي زيد. وهذه القراءات والفهوم هي وحي كذلك"يمكننا القول بوجود وحي في كل مرة تظهر فيها لغة جديدة … إن الوحي يعني حدوث معنى جديد في الفضاء الداخلي للإنسان (القلب بمفهوم القرآن) " (3) 3).
بل إنه توسع في مفهوم الوحي حتى ادخل فيه تعاليم اليهود والنصارى والحكماء الأفارقة وتعاليم بوذا وكنفوشيوس، وحتى آراء وأهواء المذاهب الوضعية الأرضية"وتحديدنا الخاص الذي نقدمه عن الوحي يمتاز بحقيقة فريدة هو انه: يستوعب بوذا وكنفوشيوس والحكماء الأفارقة."
وكل الأصوات الكبرى التي جسدت التجربة الجماعية لفئة بشرية ما، من أجل إدخالها في قدر تاريخي جديد و إغناء التجربة البشرية عن الإلهي انه يستوعب كل ذلك، ولا يقتصر فقط على أديان الوحي التوحيدي، وعلى هذا النحو يمكننا أن نسير باتجاه فكر ديني آخر غير السائد: أقصد باتجاه فكر ديني يتجاوز كل التجارب المعروفة للتقديس"أو للحرام باللغة الإسلامية الكلاسيكية" (4) .
11.وعندما وُوجه في إحدى المقابلات عن كيفية التعامل مع بعض النصوص الصريحة القاطعة التي لا تحتمل التأويل بحال كقوله تعالى { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } ( النساء -11) قال:"بالعقل."
(1) المرجع السابق: ص82.
(2) نفس المصدر ص92.
(3) نفس المصدر ص83.
(4) نفس المصدر ص84.