-مرحلة تحول النص المكتوب إلى مجموعات التفسير الكلاسيكي (1) .
2.وهو يفرق بين القيم والميزات والدلالات التي يحتويها كل مستوى من هذه المستويات:
ويدعي أن"الإسلام التقليدي"حشر كل هذه القيم والميزات فيما سماه"المصحف"فصار المصحف مادة للتلاعب اللامحدود (2) ، وصار أداة من أدوات السلطة تستعيض به على تثبيت شرعيتها"."
أي أنه يفرق بين الخطاب القرآني والنص القرآني من حيث أن الأول هو الخطاب المسموع والثاني هو نص مكتوب، بمعنى آخر يفرق بين دلالة القرآن المتلو والقران المقروء، اعتمادا على منهجية المدارس النقدية والألسنية الحديثة في التفريق بين المادة المسموعة والمقروءة (3) وضمن هذه الرؤية فهو يحاول إعادة تأويل لمفهوم الوحي عن طريق التمييز الحاصل في اللغة العربية بين أم الكتاب وبين القرآن، وهو يعني بأم الكتاب اللوح المحفوظ (4) .
وهو يعيب على المفكرين المسلمين فهم القرآن وقراءته حسب ما يعنيه مباشرة أو حسب أصول القراءة التي تواضع عليها علماء القرآن. والأصح في رأيه أن يقرأ ضمن مناهج الألسنيات الحديثة، التي تكشف وتعري آليات القراءة التقليدية، التي تقوم على فصل النص التأسيسي عن العملية الاجتماعية، وذلك لإنجاز عدد من النصوص الأخرى (5) .
3.أما حجته في هذا التفريق المزعوم:
(1) نفس المصدر ص88، الفكر الإسلامي- قراءة علمية ص269، له أيضًا.
(2) الفكر الإسلامي - نقد واجتهاد ص88.
(3) نفس المصدر ص77،89.
(4) نفس المصدر 80.
(5) انظر: الفكر الإسلامي قراءة علمية ، تحت عنوان: حساب ختامي للدراسات القرآنية وآفاقها ص 245.