فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 528

وقد أتى محمد شحرور بمفهوم وتقسيم جديد للقرآن لم يسبق إليه، فقد قسم الكتاب"المصحف"إلى كتب كما يقول حسب تعريفه للكتاب:

1.القرآن والسبع المثاني و تفصيل الكتاب:

واعتبر أن ما أسماه القرآن والسبع المثاني - وهي حسب تعريفه سبع فواتح للسور، وتفصيل الكتاب هي قصص الأنبياء والرسل، وهي الآيات التي وقع فيها الإعجاز القرآني فقط.

ووصف آيات القرآن والسبع المثاني بالمتشابهات، وآيات تفصيل الكتاب بالآيات التي ليست محكمة ولا متشابهة، ولكنها من النبوة حيث تحتوي على معلومات، إلا أنها جميعها معجزة. وحصر نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآيات فقط، وعرف التشابه بأنه ثبات النص وحركة المحتوى.

2.الرسالة: وهي آيات التشريع، وهي الآيات المحكمات، وهي أيضا أم الكتاب، أي هي الآيات التي تعالج مشاكل الناس وتعطي الحلول لأعمال العباد وسلوكهم اليومي حسب الحاجة والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

3.قرر الكاتب أن آيات ما أسماه بالقرآن: هي آيات قوانين الوجود وظواهر الطبيعة وأحداث التاريخ وهي موجودة خارج الوعي الإنساني فهي قوانين حتمية، ولذلك عبر عنها بالقدر.

4.أما القضاء: فهو حركة إنسانية واعية بين النفي والإثبات ضمن هذا الوجود وهو من أم الكتاب (التشريع ) وهي مواعظ وأحكام ووصايا ونصائح، خُيّر الإنسان بالقيام بها أو بعدم القيام بها ولذلك فهي مناط القضاء الإنساني وتدخل ضمن الحرية الإنسانية، ولذلك فان قضاء الله غير أزلي ويمكن أن يتغير بتغير أحوال الناس، لذا جاء الأنبياء والمرسلون منذرين للناس، وان قضاء الله النافذ في الإنسان هو قضاء مشروط بموقف الإنسان، ولو كان قضاء الله أزليا مبرما لأصبحت الرسالات والنبوات والدعاء ضربا من ضروب العبث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت