وباختصار للنص ألاعيبه السرية وإجراءاته الخفية وهي ما يمكن تسميته باستراتيجية الحجب (1) .
ويعتبر النص المحكم ذا البعد الواحد والمعنى الواحد إمبريالي التصور وهو عمل لا يستدعي القراءة بل يحتاج إلى قارئ سلبي يعمله أو يحكم عليه سيطرته، فإفحامه وإسكاته (2) .
وتبلغ به السفسطة حدا يستحي منه العقلاء حين يدعو إلى"نقد الحقيقة واليقين"ويرفض الإيمان والوثوق بهما لأنهما مغلقتان، والإيمان بهما يولد التعصب والعنف والإرهاب ومن يدعي حسب زعمه انه يعلم بعض الأمور علم اليقين فهو يمارس سفسطة مغلقة (3) .
ثالثا: مفهوم القرآن عند محمد شحرور: (4)
(1) نفس المصدر ص10-11،15 (بتصرف يسير) .
(2) المرجع السابق: ص20
(3) .نفس المصدر ص23.
(4) واسمه محمد بن ديب شحرور، سوري ويحمل دكتوراه في الهندسة المدنية، وقد جاءت دعاواه في كتابه الذي سماه"الكتاب والقرآن قراءة معاصرة"والذي طبع في دمشق عام 1990، وقد أحدث قلقا عميقا لدى عامة المثقفين وخاصة العلماء والباحثين ولم يظهر له من يؤيده، وظهرت ردود عديدة عليه منها مقالات وأبحاث، ومنها كتب مطولة أفردت للرد عليه وكشف أباطيله، أبرزها: كتاب"تهافت القراءة المعاصرة"للدكتور محامي منير محمد طاهر الشواف بين فيه الأصول الماركسية لفكر الكاتب، و"الفرقان والقرآن"للشيخ خالد عبد الرحمن العك، و"القراءة المعاصرة: مجرد تنجيم"لسليم الجابي، و"القرآن وأوهام القراءة المعاصرة"للمهندس جواد عفانة، أحصى فيه ما يزيد على ستمائة خطأ فاحش عقدي وفقهي، و"بيضة الديك"ليوسف الصيداوي وهو نقد لغوي بين فيه أخطاءه اللغوية وكان قصده إثبات عدم أهليته للاجتهاد والتفسير لجهله الفاضح باللغة نحوها وصرفها. انظر: مقدمات الكتب المذكورة.
وانظر: د.محمد شحرور: الكتاب والقرآن - قراءة معاصرة، الصفحات: {55-58،68،72-75،86-87،95-96،112،113،131} ، تهافت القراءة المعاصرة ص17-19 باختصار.