فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 528

فما كان منها صحيحا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف ومبدل، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صحيفة منها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام { أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي } (1) .

رابعا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام أن نبينا ورسولنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال تعالى { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } ( الأحزاب /40) ونبي الله عيسى إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعا لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، كما أن من أصول الاعتقاد أن بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - عامة للناس أجمعين قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } ( سبأ / 28) .

خامسا: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم و تسميته كافرا، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ } (البينة/1) وقال جل وعلا { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ } ( البينة/6)

وغيرها من الآيات - ولهذا فمن لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر طردا للقاعدة الشرعية"من لم يكفر الكافر فهو كافر".

(1) .مصنف ابن أبي شيبة 5/312

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت