إن فكرة الحوار بين الأديان التي يروج لها اليوم هي فكرة غربية خبيثة دخيلة لا أصل لها في الإسلام، لأنها تدعو إلى إيجاد قواسم مشتركة بين الأديان، بل تدعو إلى إيجاد دين جديد ملفق، يعتنقه المسلمون بدلا من الإسلام، لأن أصحاب الفكرة والداعين لها هم من الكفار الغربيين (1) .
وكان من أهم توصيات المؤتمرات التي عقدت باسم الحوار بين الديان والحضارات وبين الإسلام وأوروبا ما يلي:
-إيجاد معان وأبعاد جديدة لكلمات الكفر والإلحاد والشرك، والإيمان والإسلام والاعتدال والتطرف، والأصولية، بحيث لا تكون تلك الكلمات عامل تفرقة بين أصحاب الأديان.
-إيجاد جوامع مشتركة بين الأديان الثلاثة، تشمل العقيدة والأخلاق والثقافة، والتأكيد على المشترك الإيجابي بين الأديان والحضارات، لأن جميع أهل الكتاب مؤمنون، يعبدون الله.
وهم في ذلك يهدفون إلى صبغ العالم بصبغة الحضارة الرأسمالية، ومحو الثقافة الإسلامية الأصيلة، وتجريد الإسلام من أهم خصائصه التي تميزه عن سائر الأديان. كما يهدفون من وراء ذلك إلى صياغة شخصية المسلم صياغة جديدة، وإفساد ذوقه وزرع معايير جديدة للأفكار والأشياء.
وباختصار، أن هذا الحوار الذي يرعاه الكفار وبعض المضبوعين من علماء المسلمين القصد منه إيجاد دين جديد للمسلمين مبني على عقيدة فصل الدين عن الحياة، فيه التشريع للبشر بدل أن يكون لله -تعالى- خالق البشر (2) .
(1) للإطلاع على تاريخ نشأة الفكرة والمؤتمرات التي عقدت من أجلها، انظر: مفاهيم خطرة لضرب الإسلام وتركيز الحضارة الغربية ص18 وما بعدها، من منشورات حزب التحرير.
(2) نفس المصدر ص20-28.