1.وحدة الأديان السماوية والثقافات"الحقة": أي أن كل الأديان السماوية هي وحدة متكاملة، لا تنفصم عراها ولا تتناقض لأنها رسالات منبعها واحد، وكل الأنبياء والمرسلين بدءا بإبراهيم ومرورا بعيسى وموسى وانتهاء بمحمد -صلوات الله عليهم- هم رسل الله الواحد. وقد جاء محمد"ليؤكد"الرسالة السماوية وينفي عنها التحريفات التاريخية وليتمها، وقد أنجبت هذه الأديان ثقافات خالدة تندرج في هذا الخط الرسالي ذاته. ويمكن اعتبارها -هي الأخرى- ثقافات مترابطة يكمل بعضها بعضا من حيث أنها جميعا تصدر عن التصور ذاته للعالم والإنسان.
2.إن الله سبحانه وتعالى واحد أحد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. والديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، هي أديان سماوية موحِّدة" (1) ."
هذه هي دعاوى وطروحات دعاة"الدين الملفق"بلسان كبيرهم جارودي وقد خالفت هذه الدعوات قطعيات الإسلام في الأمور التالية:
-دعوته إلى بلورة مفهوم جديد للإسلام يحتوي الأديان والمذاهب كلها.
-رفضه"للإسلام المعروف واعتباره إياه تقاليد وفلكلورا خاصا بالعرب."
-وصفه لرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنها"مؤكدة"و"ومتممة"للرسالات السابقة وفي هذا إنكار لهيمنتها ونسخها للشرائع السابقة.
-اعتباره اليهود والنصارى"مؤمنين".
-إن محتوى سورة الإخلاص يطابق مفهوم التثليث.
-إن الرسالة الإسلامية تقوم على وحدة جميع البشر، وفي هذا مساواة للكافرين بالمسلمين وإلغاء للفروق العقائدية.
-اعتباره الرسالات السماوية"مقدسة"على ما هي عليه - وموحدة.
-انطلاقه من مفهوم قطري قومي للإسلام حين جعل المسلمين خارج حدود الأندلس قوى
أجنبية.
(1) نفس المصدر ص7،8.