فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 528

وقد نشطت هذه الدعوة - إيمان اليهود والنصارى - في الآونة الأخيرة تحت لافتات وشعارات مختلفة منها: شعار الحوار بين الأديان و"الأديان التوحيدية الثلاث"أو"الديانة الإبراهيمية"ومقولة أبناء إبراهيم"وممن حملوا لواء هذه الدعوة - كما ذكرت - المفكر"المسلم" (1) الفرنسي الأصل روجيه جارودي."

وملخص هذه الفكرة أن الإسلام هو دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإبراهيم هو أبو الأنبياء: محمد وموسى وعيسى، ولذلك فالديانات السماوية الثلاثة لها جذر واحد وأصل مشترك يجمعها وهو توحيد الله عز وجل، فعلى أصحاب هذه الديانات أن يتعايشوا معا بسلام، لكونهم ينحدرون من أصل واحد نسبا ودينا.

أي أنه تجب الدعوة إلى إيجاد صيغة توفيقية لإنهاء الصراع بين المسلمين واليهود على أرض فلسطين وهذه الدعوى - أبناء إبراهيم - التي طالما دعا إليها كثير من الملوك والزعماء.

وفي كتابه"الإسلام الحي"فقد دعا إلى ضرورة بلورة مفهوم جديد للإسلام لا يقف عند حدود الإسلام"المعروف"وضوابطه، و إنما إسلام عصري، إسلام القرن العشرين، إسلام ينفتح على الديانات كلها حتى البوذية والهندوسية"ويستوعبها"و"يحتويها"، وليس هذا فحسب بل ينفتح حتى على المذاهب الوضعية من الشيوعية والعلمانية وغيرها.

(1) واسلامه مجرد دعوى سوقها على المسلمين وانطلت عليهم ليسهل عليه دس السم في الدسم، وقد صدر بيان في حكم مقالاته المناقضة لأسس العقيدة لعبد العزيز بن باز - رحمه الله - وحكم بكفره فيها وإلحاده.

-وانظر: ابن باز عبد العزيز: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 9/193،

-وانظر د. مصطفى حلمي: اسلام جارودي بين الحقيقة والافتراء ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت