فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 528

في استحقاق كل الأولاد، إلا أنه خُصَّ بمن عدا القاتل بدليل الحديث ( القاتل لا يرث ) (1) .

ومثال تخصيص القرآن بالسنة الفعلية قوله تعالى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } (النور-2) فهو عام في وجوب الجلد على كل زان، إلا انه قد خص بالزاني البكر دون المحصن، بدليل ما تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - من رجم المحصن (2) .

"وكذلك أجازوا تخصيص عموم القرآن بالسنة التقريرية فقالوا: تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - لما يفعله الواحد من أمته بين يديه مخالفا للعموم، وعدم إنكاره عليه، مع علمه به وعدم الغفلة والذهول عنه، مخصص لذلك العام عند الأكثرين، خلافا لطائفة شاذة."

ودليل ذلك أن تقريره له عليه، دليل على جواز ذلك الفعل له، وإلا كان فعله منكرا، ولو كان كذلك لاستحال من النبي - صلى الله عليه وسلم - السكوت عنه وعدم النكير عليه.

هذا مع أن"التقرير لا صيغة له، غير أنه حجة قاطعة في جواز الفعل، نفيا للخطأ عن النبي- صلى الله عليه وسلم -، بخلاف العام، فإنه ظني محتمل للتخصيص، فكان موجبا لتخصيصه" (3) .

"وقد يأتي نص ما مطلقا، فيأتي نص آخر يقيده، والسبب واحد كما سبق ذلك في مبحث أنواع التأويل، لأن المطلق جزء من المقيد والآتي بالكل - وهو المقيد - آت بالجزء لا محالة فهو"

(1) انظر: المحصول 3/85 والحديث أخرجه بهذا اللفظ عن أبي هريرة الترمذي في سننه 4/425، وقال عنه بأنه لا يصح أي بهذا اللفظ وقال: وعليه أهل العلم.

(2) انظر: الأحكام للآمدي 2/420-422، المحصول 3/85.

(3) الأحكام للآمدي 2/420-421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت