فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 528

ب - انه اكثر وضوحا في الحدود والفوارق بين الأقسام، مما يبين تدرجها في الوضوح ومراتب هذا الوضوح.

ج - ولقد نتج عن ذلك يسر الدلالة على المراد، من اجل تحديد معالم النص المطلوب تفسيره ومعرفة الحكم الذي يدل عليه (1) .

ثانيا: مقارنة بين المنهجين في تقسيم الألفاظ غير واضحة الدلالة

1.قسم الجمهور المبهم ( ما لم يتضح معناه ) إلى قسمين وهما المجمل والمتشابه، وهما في الحقيقة اسمان لمعنى واحد عندهم، وهو لا يعدو كونه معنى لغويا لما لا يتضح معناه، وهو لذلك يشمل أقسام اللفظ الخفي الثلاثة عند الحنفية ( الخفي - المشكل - المجمل ) .

2.ولذا كان كل مجمل عند الحنفية مجملا عند الجمهور ولا عكس.

3."وكان من ثمرات الاختلاف في المصطلح أن الجمهور يرى أن المجمل يمكن أن يبين معناه بالاجتهاد والنظر، بينما يرى الحنفية انه لا يمكن أن يدرك معناه إلا من قبل المُجْمِل نفسه."

على أن هذا لا يعني أن كل أنواع المجمل يمكن بيانه بالاجتهاد والنظر، إذ أن هناك نوعا من المجمل عند الجمهور هو ذاته المجمل عند الحنفية - لا يمكن إدراك معناه إلا من المجمل نفسه كما هو الأمر عند الحنفية سواء" (2) "

والنتيجة:

إن الجمهور والحنفية متفقون على أن هناك مجملا لا يدرك معناه إلا من المشرع الذي أجمله. و أما ما يجعله الجمهور يدرك بالاجتهاد والنظر، فهو خارج عن معنى المجمل عند الحنفية، وبذلك لا يخالفهم الحنفية في إمكان إدراكه بالاجتهاد، وهو عندهم الخفي أو المشكل، ومثال ذلك قوله تعالى { الذي بيده عقدة النكاح } .

(1) انظر: المناهج الأصولية ص159.

(2) تفسير النصوص 1/342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت