فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 528

ورجحان المعنى الاصطلاحي للصلاة أمارة تبادر هذا المعنى إلى العقل بمجرد إطلاق هذا اللفظ، و التبادر إمارته الحقيقة، والحقيقة لا شك راجحة، واصبح المعنى اللغوي مجرد احتمال عقلي مجازي مرجوح لا حجة فيه ما لم يتأيد بدليل.

وحيث تكون الدلالة على بعض المعاني ارجح من بعض: سمي اللفظ بالنسبة إلى المعنى الراجح ظاهرا، وسمي بالنسبة إلى المرجوح مؤوَّلا، لكونه يؤول إلى الظهور عند اقترانه بالدليل.

فمثلا الاسم المنقول لعلاقة ولم يشتهر كالأسد دلالته على بعض المعنى الأول وهو السبع المفترس من قبيل الظاهر، ودلالته على المعنى الثاني وهو الرجل الشجاع من قبيل المؤول (1) .

الظهور في الأسماء، والأفعال والحروف:

مثال ذلك لفظ"الصعيد"فإنه ظاهر في التراب،مؤول إن حمل على غير هذا المعنى من الحصى والرمل.

وحرف"إلى"ظاهر في دلالته على التحديد والغاية، مؤول إن حمل على معنى الجمع (2) .

وقد جرت عادة جمهور الأصوليين على مقابلة الظاهر بالمؤول وهم يعنون به اللفظ الذي اقترن به الدليل الصارف لمعناه الحقيقي إلى معنى مرجوح يحتمله ومع اقترانه بالدليل يصبح راجحًا ظاهرًا فهو مما يندرج تحت الظاهر.

كذلك جرى استعمالهم"للمحكم"للفظ الذي يدل على معناه دلالة واضحة وظاهرة فهو يشمل الظاهر والنص عند الحنفية (3) .

حكم الظاهر:

(1) تفسير النصوص 1/216.

(2) نفس المصدر ونفس الصفحة.

(3) المناهج الأصولية ص157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت