فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1655

و"كلتيهما"في تأكيد المثنى, فيقال على هذا:"جاء الرجلانِ كلُّهُمَا"والمرأتان كلهما.

ثم قال:

واستعملوا أيضا ككل فاعله ... من عم في التوكيد مثل النافله

أي: واستعملت العرب في التوكيد وزن"فاعلة من عم"يعني عامة، وتوصل إلى ذكرها بذكر وزنها لتعذر دخولها في النظم.

وأشار بقوله:"ككل"إلى أنها يؤكد بها ما سوى المثنى مما يؤكد بكل، وأنها تضاف إلى ضمير المؤكد.

فيقال:"جاء الجيشُ عامتُهُ، والقبيلة عامتها، والزيدون عامتهم، والهندات عامتهن".

قال في شرح التسهيل: وذكرت مع كل جميعا وعامة كما فعل سيبويه.

وأغفل ذلك أكثر المصنفين سهوا أو جهلا، وإلى ذلك أشار بقوله:"مثل النافلة".

قال الشارح: يعني أن ذكر عامة في ألفاظ التوكيد مثل النافلة أي: الزيادة على ما ذكره النحويون في هذا الباب، فإن أكثرهم أغفله، وليس هو في حقيقة الأمر نافلة على ما ذكروه؛ لأن من أجلِّهم سيبويه -رحمه الله- لم يغفله. انتهى.

قلت: خالف المبرد في"عامة"وقال: إنما"هي"1 بمعنى أكثرهم.

ثم ذكر توابع"كل"فقال:

وبعد كل أكدوا بأجمعا ... جَمْعَاء أجمعين ثم جُمَعا

فيقال: جاء الجيشُ كلُّهُ أجمعُ, والقبيلةُ كلُّها جمعاءُ، والزيدون كلهم أجمعون، والهندات كلهن جمع"."

1 ب، وفي أ، جـ"هو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت