الثانية: أن يختلف العمل والنسبة"نحو:"ضرب زيد عمرا الكريمان""1, فهذه يجب فيها قطع من غير إشكال.
والثالثة: أن يختلف العمل وتتحد النسبة من جهة المعنى نحو:"خاصم زيد عمرا الكريمان".
فالقطع في هذه, واجب عند البصريين.
وأجاز الفراء وابن سعدان2 الإتباع، والنص عن الفراء أنه إذا أتبع غُلِّب المرفوع، فتقول:"خاصم زيد عمرا الكريمان".
ونص ابن سعدان على جواز إتباع أي شئت؛ لأن كلا منهما مخاصِم ومخاصَم.
والصحيح مذهب البصريين، قيل: بدليل أنه لا يجوز:"ضارب زيد هندًا العاقلةُ"برفع العاقلة نعتا لهند.
قلت: ذكر في باب أبنية الفعل من شرح التسهيل أن الاسمين في نحو:"ضارَبَ زيدٌ عمرًا"ليس أحدهما أولى من الآخر بالرفع ولا بالنصب، قال: ولو أتبع منصوبهما بمرفوع، أو مرفوعهما بمنصوب لجاز.
ومنه قول الراجز3:
1 أ، جـ"أي: يختلف العمل, وتختلف نسبة العامل إلى المعمولين من جهة المعنى".
2 هو أبو جعفر الضرير محمد بن سعدان. نشأ بالكوفة، وأخذ عن أبي معاوية الضرير وغيره, ثم اشتهر بالعربية والقراءات. صنف كتابا في النحو, وتوفي سنة 231هـ.
3 قائله: هو أبو حيان الفقعسي, كذا قال ابن هشام الحنبلي، وقال ابن هشام اللخمي: قائله مساور العبسي، وقال السيرافي: قائله الدبيري.
اللغة:"الأفعوان"-بضم الهمزة- الذكر من الأفاعي,"الشجاع"ذكر الحيات,"الشجعم"الجريء، وقيل: هو الطويل.
المعنى: وصف رجلا بخشونة القدمين وغلظ جلدهما، والحيات لا تؤثر فيهما.
الإعراب:"قد"حرف تحقيق,"سالم"فعل ماض,"الحيات"فاعل سالم,"منه"جار =