فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1655

وقد أشار إلى جواز جر المستثنى بهما بقوله:

واجرُرْ بسابقَيْ يكون إن تُرِد ... وهما عدا وخلا

فإن قلت: هل الأرجح نصب المستثنى بهما أو جره؟

قلت: لا إشكال في أن النصب"بِعَدَا"أرجح؛ لأن فعليتها"أشهر"1.

ولذلك التزم سيبويه2 فعليتها, ولم يحفظ حرفيتها.

وأما"خلا""فالنصب"3 بها أرجح أيضا.

قيل: ولم يعرف سيبويه الجر بها، وليس كذلك, بل ذكر سيبويه4 فيها الجر أيضا. وقال الأخفش في الأوسط5: كل العرب يجرون"بخلا"وقد زعموا أنه ينصب بها, وذلك لا يعرف. ا. هـ.

وهو خلاف المشهور.

وقوله:

.... وبعدَ ما انْصِبْ

نحو:"ما عدا زيدًا وما خلا عمرًا"، وإنما تعين النصب بعد"ما"؛ لأنها مصدرية فتعينت"فعليتها"6؛ لأنها لا يليها حرف جر، وتعين النصب مع"ما"هو مذهب الجمهور.

1 أ، ج، وفي ب"ألزم".

2 قال سيبويه جـ1 ص377:"وأما عدا وخلا فلا يكونان صفة ولكن فيهما إضمار كما كان في ليس ولا يكون، وذلك قولك: ما أتاني أحد خلا زيدا وأتاني القوم عدا عمرا, كأنك قلت: جاوز بعضهم زيدا، إلا أن خلا وعدا فيهما معنى الاستثناء, ولكني ذكرت جاوز لأمثل لك به وإن كان لا يستعمل في هذا الموضع، وتقول: أتاني القوم ما عدا زيدا, وأتوني ما خلا زيدا....".

3 ب، جـ، وفي أ"النصب".

4 قال سيبويه جـ1 ص377:"وبعض العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبد الله, فجعلوا خلا بمنزلة حاشا ...".

5 كتاب لأبي الحسن الأخفش.

6 جـ, وفي أ، ب"فعليتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت