فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1655

والثالث:"هو"1 ما لا يمكن فيه العطف لمانع لفظي نحو:"ما لك وزيدًا؟"فإن العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار ممتنع عند الجمهور, أو معنوي نحو:"سرت والجبل"مما لا يصلح للمشاركة.

فهذا ونحوه يجب فيه النصب على المعية، ويمتنع"فيه"2 العطف.

وقد أشار إلى الأول بقوله:

والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ...

وإلى الثاني بقوله:

.... والنصب مختار لدى ضعف النَّسَق

وإلى الثالث بقوله:

والنصب إن لم يجُز العطف يجب ...

وأما قوله:

.... أو اعتقد إضمار عامل تُصِب

فيحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون"تخييرا"3 فيما امتنع عطفه بين نصبه على المعية وبين إضمار عامل، حيث يصح إضماره, كقوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} 4.

فإنه لا يصح جعله معطوفا؛ لأن أجمع بمعنى عزم,"فلا"5 ينصب"إلا"6 الأمر والكيد ونحوهما.

ولك أن تجعل"شركاءكم"مفعولا معه، و"لك"7 أن تجعله مفعولا به بفعل مقدر.

تقديره: وأجمعوا من جمع؛ لأن جمع بمعنى ضم المتفرق، فينصب الشركاء ونحوه.

وقد حكي أن أجمع بمعنى جمع, فعلى هذا يصح العطف.

1 أ، جـ.

2 أ، جـ.

3 أ، جـ, وفي ب"مخيرا".

4 من الآية 71 من سورة يونس.

5 أ، جـ, وفي ب"لا".

6 أ، ب.

7 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت