فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1655

ثم قال:

وبعد"ما"استفهام أو"كيف"نصب ... بفعل كون مضمر بعض العرب

من كلامهم:"كيف أنت, وقصعة من ثريد"و"ما أنت وزيدٌ"برفع ما بعد الواو على أنها العاطفة، وبعضهم ينصب على أنها التي للمعية وما قبلها مرفوع بفعل مضمر هو الناصب لما بعدها، تقديره: كيف يكون؟ وما يكون؟ والصحيح أن"كان"المقدرة ناقصة، وكيف خبر مقدم، وكذلك"ما". واعلم أن الصالح؛ لكونه مفعولا معه على ثلاثة أقسام:

قسم: يجوز فيه العطف والنصب على المعية، والعطف أرجح.

وقسم: يجوز فيه الأمران, والنصب على المعية أرجح.

وقسم: يمنع فيه العطف.

فالأول:"هو"1 ما أمكن فيه العطف بلا ضعف من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى نحو:"قمت أنا وزيد"وإن شئت نصبت.

والثاني: ما لا يمكن فيه العطف إلا بضعف من جهة اللفظ نحو:"قمت وزيد"؛ لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل بغير توكيد أو فصل ضعيف، أو من جهة المعنى كقولهم:"لو تركتَ الناقةَ وفصيلَها لرضعَها", فإن العطف فيه ممكن على تقدير: لو تركت الناقة ترأَمُ فصيلها وترك فصيلها لرضاعها لرضعه2.

هذا تكلف وتكثير عبارة3، فهو"ضعيف"4, والوجه النصب على معنى: لو تركت الناقة مع فصيلها.

1 أ، جـ.

2 جـ, وفي أ"لو تركت الناقة ترأم فصيلها وترك فصيلها لرضاعها فأرضعها", وفي ب"لو تركت الناقة وفصيلها لرضاعها لرضعها", والتقدير مع العطف لو تركت الناقة ترأم فصيلها لرضاعها لرضعها.

3 أي: تكثير للعبارة المقدرة، والعطف من عطف السبب على المسبّب. ا. هـ. صبان 1/ 105.

4 أ، جـ, وفي ب"مضعف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت