قلت: لا يتصل باللازم ضمير الزمان ولا المكان حتى يتوسع فيه، وينصب ذلك الضمير نصب المفعول به.
فإن قلت: يرد عليه نحو:"كنته", فإن الضمير خبر"كان"وهو ضمير غير المصدر, ولا يطلق على"كان"وأخواتها أنها أفعال متعدية.
قلت: إنما لم ينبه على هذا لوضوحه، وأيضا فكان وأخواتها مشبّهة بالمتعدي وربما أطق على خبرها المفعول.
ثم قال:
فانصِبْ به مفعوله إن لم ينُب ... عن فاعل نحو: تدبرت الكتب
قوله:"فانصب به"تصريح بأن ناصب المفعول به هو الفعل، وهذا هو الصحيح. وشرط في نصبه ألا ينوب عن فاعل نحو:"تدبرت الكتب", فلو ناب عن الفاعل رفع كما تقدم في نائبه1.
ثم قال:
ولازم غير المعدَّى.... ...
يعني: أن ما سوى المتعدي هو اللازم, ولا ثالث لهما.
فإن قلت: ثم قسم"ثالث2"صالح للتعدي واللزوم كما ذكر في التسهيل3.
قلت: هو غير خارج عن القسمين.
ثم أشار إلى أن من اللازم ما يستدل على لزومه بمعناه, ومنه ما يستدل على لزومه بزنته, فقال:
.وحُتِمْ ... لزوم أفعال السجايا كنهم
أفعال السجايا: ما دل على معنى قائم بالفعل"لازم له"4"كشجُع5"وجبُن وحسُن وقبُح، ونَهِم إذا كثر أكله.
1 الرفع, نحو:"تدبرت الكتب".
2 أ، جـ. وفي ب"آخر".
3 قال في التسهيل ص83:"ويسمى متعديا وواقعا ومجازا, وإلا فلازما. وقد يشهر بالاستعمالين فيصلح للاسمين"ا. هـ. أي: القسمين.
4 ب، جـ. وفي أ"لا له".
5 أ، جـ.