أي: ولو كان الباغي ملكا.
وقل حذفها"مع"1 غير"إن"و"لو"ومنه قول الراجز:
من لد شولا فإلى إتلائها2
أي: من لد أن كانت شولا3. ثم قال:
="ولو"الواو عاطفة على محذوف لو حرف شرط غير جازم"ملكا"خبر لكان المحذوفة مع اسمها والتقدير: ولو كان الباغي ملكا وجملة كان واسمها وخبرها هي شرط لو والجواب محذوف والتقدير: لو كان الباغي ملكا فلا يأمن الدهر"جنوده"مبتدأ ومضاف إليه"ضاق"فعل ماض"عنها"متعلق بضاق"السهل"فاعل ضاق"والجبل"عطف عليه، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
الشاهد: في"ولو ملكا"حيث حذف"كان"مع اسمها وأبقى خبرها بعد لو الشرطية.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص58، وابن هشام 1/ 185، والأشموني 1/ 119، والمكودي ص35، والسيوطي ص33.
1 ب وفي أ، ج"بعد".
2 هذا كلام تقوله العرب ويجري بينها مجرى المثل، وهو من الرجز المشطر، وأنشده، سيبويه ج1 ص134، ولم يتعرض أحد من شراحه إلى نسبته لقائله بشيء- وبحثت فلم أعثر على قائله.
الشرح:"شولا"قيل هو مصدر شالت الناقة بذنبها: أي رفعته للضراب، وقيل: هو اسم جمع لشائلة -على غير قياس- والشائلة الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها"إتلائها"بكسر الهمزة وسكون التاء مصدر أتلت الناقة: إذا تبعها ولدها.
المعنى: علمت كذا وكذا مثلا من حين كانت النياق شوائل إلى أن تبعها أولادها، أو من وقت أن كانت ترفع أذنابها للقاح إلى وقت تبعية أولادها لها.
الإعراب:"من ولد"جار ومجرور متعلق بمحذوف"شولا"خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير: من ولد أن كانت الناقة شولا"فإلى"حرف جر"إتلائها"مجرور بإلى وها مضاف إليه والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على متعلق الجار والمجرور الأول، والتقدير: حدث ذلك من لد كانت شولا فاستمر إلى إتلائها.
الشاهد: في"من لد شولا"حيث حذف"كان"واسمها، وأبقى خبرها وهو"شولا"بعد"لد"وهو قليل لأنه إنما يكثر بعد"إن، لو".
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص58، وابن عقيل 1/ 167، والأصطهناوي، والمكودي ص35، والأشموني 1/ 119، وابن هشام 1/ 186، وأيضا ذكره في مغني اللبيب 2/ 68، والسيوطي في همع الهوامع 1/ 122، والشاهد رقم 252 في خزانة الأدب، وكتاب سيبويه.
3 راجع الأشموني 1/ 119.