فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1655

كثر في"كلامهم"1 حذف"كان"مع اسمها وإبقاء خبرها بعد"إن"الشرطية كقولهم"المرء مجزئ بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر"أي: إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير.

وفي هذا المثال ونحوه أربعة أوجه:

الأول: نصب الأول ورفع الثاني، وهو أرجحها؛ لأن فيه إضمار"كان"واسمها بعد"إن"وإضمار مبتدأ بعد فاء الجزاء وكلاهما كثير مطرد.

والثاني:2 عكسه، وهو أضعفها؛ لأن فيه إضمار"كان"وخبرها بعد"إن"وإضمار ناصب مع المبتدأ بعد الفاء، وكلاهما قليل."ولذلك"3 لم يذكره سيبويه4.

والثالث: رفعهما.

والرابع: نصبهما وهما متوسطان.

ومذهب الشلوبين: أنهما متكافئان, وقال ابن عصفور: إن رفعهما أحسن من5 نصبهما، والمسألة مشهورة.

وبعد"لو"كقوله:

لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل6

1 ب، ج وفي أ"كلام".

2 أ، ج.

3 ج وفي أ، ب"كذلك".

4 الكتاب ج1 ص130.

5 أ، ج.

6 قال العيني: لم أقف على اسم قائله, وبالبحث لم أعثر على قائله، وهو من البسيط.

الشرح:"بغي"ظلم ومجاوزة للحد. والبغي على ضربين: أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والثاني: مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل. ا. هـ. الأصفهاني،"جنوده ضاق عنها السهل والجبل"يريد أن جنده كثيرون، وأن أعوانه فوق الحصر والعد.

المعنى: يحذر من عواقب البغي الذميم، ويشير إلى أن مآل الباغي وخيم وعقباه أليمة، مهما يكن من شأنه ولو أن له جنودا وأعوانا بعدد الرمل والحصى والتراب.

الإعراب:"لا"ناهية"يأمن"فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين,"الدهر"مفعول به,"ذو"فاعل يأمن مرفوع بالواو,"بغي"مضاف إليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت