يعني: بنات أوبر، وهو علم على ضرب من الكمأة رديء1.
والثاني كقول الشاعر:
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو2
أراد:"نفسا"لأنه تمييز، والتمييز واجب التنكير"خلافا للكوفيين"3.
= للقسم وقد حرف تحقيق,"نهيتك"فعل وفاعل ومفعول,"عن"حرف جر,"بنات"مجرور به,"الأوبر"مضاف إليه.
الشاهد: في"بنات الأوبر"حيث زاد"أل"في العلم مضطرا؛ لأن"بنات أوبر"علم على نوع من الكمأة رديء، والعلم لا تدخله"أل"فرارا من اجتماع معرفين: الإضافة وأل, فزادها هنا ضرورة.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص41, وابن عقيل 1/ 102, والمكودي ص26, والشاطبي, وداود، والسندوبي, والأشموني 1: 85, والأصطهناوي, والسيوطي ص24، وابن هشام 1/ 127، وأيضا ذكره في مغني اللبيب 1/ 50, والخصائص 3/ 58.
1 راجع الأشموني 1/ 85.
2 قال العيني: ذكر التوزي نقلا عن بعضهم أن هذا البيت مصنوع، وقيل: هو لرشيد بن شهاب اليشكري, وهو من الطويل.
الشرح:"رأيتك"خطاب لقيس بن مسعود بن خالد اليشكري، وهو المراد من قوله يا قيس عن عمرو,"وجوهنا"أراد بالوجوه الأنفس والذوات، ويروى"لما عرفت جلادنا"أي: ثباتنا في الحرب وشدة وقع سيوفنا,"صددت"أي: أعرضت ونأيت،"طبت النفس"يريد أنك رضيت,"عمرو"كان صديقا حميما لقيس وكان قوم الشاعر قد قتلوه.
المعنى: يندد بقيس؛ لأنه كان يتهددهم, ثم حين رأى وقع أسيافهم ترك صديقه عمرا وفر عنه ورضي من الغنيمة بالإياب.
الإعراب: رأيتك: فعل وفاعل ومفعول رأى بصرية,"لما"ظرفية بمعنى حين تتعلق برأى,"أن"زائدة,"عرفت"فعل وفاعل,"وجوهنا"مفعول والضمير مضاف إليه,"صددت"فعل وفاعل وهو جواب"لما","وطبت"فعل وفاعل,"النفس"تمييز,"يا قيس"منادى بحرف نداء,"عن عمرو"جار ومجرور متعلق بطبت.
الشاهد:"طبت النفس"حيث ذكر التمييز معرفا باللام، وكان حقه أن يكون نكرة وإنما زاد الألف واللام فيه للضرورة.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن هشام 1/ 129، وابن الناظم ص41، وابن عقيل 1/ 103, والشاطبي، وداود، والأشموني 1/ 85، والأصطهناوي, والمكودي ص26، والسيوطي ص25.
3 أ، ب. قال ابن عقيل 1/ 103:"هذا مذهب البصريين وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة، فالألف واللام عندهم غير زائدة".