فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1655

الرابع: يجوز أن تُوصَف صفة"أي"ولا تكون إلا مرفوعة، مفردة كانت أو مضافة، كقول الراجز1:

يا أيها الجاهلُ ذُو التنزي ...

وقوله:

وذو إشارة كأي في الصفه ... إن كان تركها يفيت المعرفه

لاسم الإشارة في النداء حالتان:

إحداهما: أن يُجعل وصلة لنداء ما فيه أل, فيساوي إذ ذاك"أيا"في لزوم نعته ووجوب رفعه، وأنه لا ينعت إلا بمصحوب أل الجنسية، أو بموصول مصدر بأل فتقول:"يا هذا الرجل"و"يا هذا الذي فعل".

وهو في هذه الحالة غير مكتفٍ به, لو قدر الوقف عليه لفات المراد؛ لأنه وصلة لنداء غيره ... والأخرى: أن يقدر مكتفى بندائه، لا وصلة لغيره، فيكون إذ ذاك كغير"أي", فلا يلزم نعته.

ويجوز رفعه ونصبه، وينعت بمصحوب أل وبالمضاف فتقول:"يا هذا الطويل", بالرفع والنصب.

1 قائله: هو رؤبة بن العجاج, وهو من الرجز.

وتمامه:

لا تُوعِدَنِّي حية بالنكز

اللغة:"ذو التنزي"-بفتح التاء والنون وتشديد الزاي المكسورة- وهو نزع الإنسان إلى الشر,"بالنكز"-بفتح النون وسكون الكاف- من نكزت الحية بأنفها.

وقال ابن فارس: النكز بالشيء المحدد كالغرز.

الإعراب:"يا أيها"يا حرف نداء وأي منادى وها صفته,"الجاهل"صفة ها التي هي اسم الإشارة,"ذو"صفة الجاهل,"التنزي"مضاف إليه.

الشاهد فيه:"يا أيها الجاهل", وصف"أيا"بما فيه أل، ووصف ما فيه"أل"بمضاف إلى ما فيه أل.

مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 453/ 2، وابن الناظم، وذكره سيبويه 308/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت