والسادسة: أن اسم الإشارة المنعوت به"أي"شرطه ألا يصحبه حرف الخطاب؛ لقوله:"وأيهذا"خلافا لابن كيسان، فإنه أجاز:"يا أيها ذاكَ الرجلُ"، وبالمنع قال السيرافي.
فإن قلت: أطلق في قوله:"مصحوب أل"وشرط في التسهيل أن تكون جنسية.
فإذا قلت:"يا أيها الرجل"فأل جنسية وصارت بعد"أي"للحضور, كما صارت كذلك بعد اسم الإشارة.
قلت: اشتراط ذلك صحيح، وليس في كلامه ما يرشد إليه.
وقد أجاز الفراء والجرمي إتباع"أي"بمصحوب أل التي للمح الصفة نحو:"يا أيها الحارث", والمنع مذهب الجمهور.
ويتعين أن يجعل عطف بيان عند من أجازه.
تنبيهات:
الأول: تؤنث"أي"لتأنيث موصوفها نحو:"يا أيتها المرأة".
وقال في البديع: الاختيار إثبات التاء, ولا تثنى ولا تجمع.
الثاني: ذهب الأخفش في أحد قوليه إلى أن المرفوع بعد"أي"خبر لمبتدأ محذوف, وأي موصولة بالجملة.
ورُدَّ بأنه لو كان كذلك, لجاز ظهور المبتدأ بل كان أولى، ولجاز وصلها بالفعلية والظرف.
الثالث: ذهب الكوفيون وابن كيسان إلى أن"ها"دخلت للتنبيه مع اسم الإشارة.
وإذا قال:"يا أيها الرجل"يريد: يا أيهذا الرجل، حذف"ذا"اكتفاء بها1.
1 فإعراب"يا أيهذا الرجل"هو:"أي"منادى مبني على الضم في محل نصب, و"ها"للتنبيه, و"ذا"صفة أي في محل رفع,"الرجل"صفة لذا أو عطف بيان مرفوع بضمة ظاهرة.