ومذهب الكوفيين جوازه، وجعلوا منه قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} 1.
تنبيه:
ظاهر كلامه موافقة الكوفيين على الجواز، وقال الشارح: وقول الشيخ: ومن يمنعه فانصر عاذله، يوهم اختيار مذهب الكوفيين.
هذا, إن لم يحمل المنع على عدم قبول ما جاء من ذلك.
قلت: قد صرح بموافقتهم في اسم الجنس في شرح الكافية، فقال: وقولهم هذا أصح. انتهى. والإنصاف القياس على اسم الجنس؛ لكثرته نثرا ونظما.
"وقصر"2 اسم الإشارة على السماع، إذ لم يرد إلا في الشعر.
وأما نحو:"ثم أنتم هؤلاء"فمتأول3.
فإن قلت: فهم من كلامه أن ما سوى هذه الخمسة يجوز معه حذف حرف النداء، وليس على إطلاقه.
فقد ذكر في التسهيل4: أن مما يلزمه الحرف لفظ الجلالة والمتعجب منه، ولم يذكرهما هنا، وقد ذكر الأول في الكافية دون الثاني.
1 من الآية 85 من سورة البقرة.
2 ب، جـ, وفي أ"وقصره على".
3 مؤولة على أن"هؤلاء"بمعنى الذين، وهو خبر عن"أنتم"أو بالعكس وجملة"تقتلون"صلة, أو"هؤلاء"اسم إشارة وجملة"تقتلون"حال.
4 التسهيل ص179.