يا أبجرُ بنَ أبجرِ يا أنتا
وهو من نيابة بعض الضمائر عن بعض.
وتأول بعضهم:"يا إياك"على أن"يا"للتنبيه و"إياك"منصوب بمقدر يدل عليه الظاهر بعده.
و"يا أنت"على أن"يا"للتنبيه و"أنت"مبتدأ، و"أنت"الثاني مبتدأ ثانٍ أو توكيد, أو فصل، أو بدل، والخبر الموصول.
والقسم الثاني: يجوز فيه حذف النداء -وهو ما عدا القسم الأول- إلا أن منه ما يقل الحذف معه، ومنه ما يكثر.
وقد نبّه على ما يقل بقوله:
وذاك في اسم الجنس والمشار له ... قل ومن يمنعه فانصر عاذله
الإشارة إلى تعرِّيه من الحرف. ومن حذفه من اسم الجنس قوله:"ثوبي حَجَر"1.
وجاءت منه ألفاظ في النثر والنظم.
ومذهب البصريين: أن حذف حرف النداء منه, لا يجوز إلا في شذوذ أو ضرورة.
وهو عند الكوفيين قياس مطرد.
1 قاله عليه الصلاة والسلام حكاية عن موسى -عليه السلام- حين فر الحجر بثوبه حين وضعه عليه ليغتسل, وكان رخاما.