ضعف إلى أضعاف كثيرة, لكنه يكون أقل منزلة ممن يهمُّ بالحسنة ويعملها وأمثلة هذه الحال منها على سبيل البيان:
1 -شخص عازم على الحج، لكنه لم يستطع النفقة التي تمكنه من ذلك، أو مريض لا يتمكن من السفر بنفسه مع رغبته الشديدة في قضاء مناسك الحج بنفسه.
2 -امرأة تحرص على قيام ليلة القدر؛ ولم تقدر على ذلك لأنها نفست أو حاضت.
3 -رجل عازم على البذل والإنفاق في سبيل الله، لكنه فقير.
4 -امرأة تريد أن تصوم يوم عرفة وصادقة في عزيمتها, لكن منعها زوجها أو حاضت.
5 -رجل يريد أن يجاهد في سبيل الله، لكنه غير قادر.
ومن الأدلة على ما ذكرت، حديث أبي كبشة الأنماري الذي أخرجه الإمام أحمد [1] والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع [2] ، وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا: فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء الحديث» وفي
(1) المسند 4/ 231. الترمذي 4/ 562 - 563.