ألم تعلم أن أكثر ما يخاف لا يكون.؟
وأن المستقبل لا تؤثر فيه الظنون ..
وأن تقلب الأيام ودوران الأحوال فنون ..
وأن قدرة الله في شؤون الخلق فوق إدراك العقول .. ونظر العيون ..
ألم تر كيف تباد في ليلة أمم. وترفع في لحظة أمم؟!
ألم تر كيف يظهر الله العجائب من العدم .. ؟
إن قدرة الله على الخلق .. وآياته في القضاء والقدر .. وحوادث الأيام .. وحكايات الزمان .. ومنطق العقل .. كلها تدل على أن أحوال الزمان غريبة الأطوار .. متقلبة الأنماط .. لا تحكمها القوانين العقلية .. ولا التخمينات النظرية ..
فمهما توقع المتوقعون .. وتوحي المتوحون .. ونظر المنظرون .. فحكمة الله في خلقه ماضية .. وقضاؤه في الحياة سار ..
إن الليالي والأيام حاملة ... وليس يعلم غير الله ما تلد
فلماذا تحرم نفسك لذة الاستمتاع بالحاضر .. لتجعل أوقاتك الثمينة مستهلكة في توقعات حزينة .. تؤرق ليلك .. وتهد عافيتك وتحرق قلبك ..
لماذا تقفز على واقع الحاضر .. وتفر من سلامته وهدوئه .. وعافيته .. لتقتحم بخيالك ظلمات الغد .. وتكتب أقداره بالشكوك