ذل!
الثالث: أن العفو فيه تطييب للخواطر .. وإخماد لنار العداوات فما ينال بالغضب والله جل وعلا يقول: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] .
الرابع: أن العفو إذا لم يكتسب به ود العدو .. وانتهاء الظالم فأقل ثماره أنه يدفع العداوات، ويردع الأعداء عن تكرار الأذى لعلمهم بسماحة المعتدى عليه .. وأنه بعفوه يرغمهم على الانتهاء .. فإذا أظهر فربما ازداد حقدهم وإن كانوا ضعفاء.
وفي هذا يقول الشافعي رحمه الله:
لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من ظلم العداوات
أخي ..
مع التسامح والعفو تذوب الأحزان ..
مع التغافل عن الأخطاء وترك المحاسبة تصفو المودة وتطول ..
مع الحلم ونسيان أذية الغير تزول الهموم ..
كن ذكيًا عاقلًا .. لكن إذا أخطأ أحد في حقك كمن أبله ..
ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قومه المتغابي
قال الأصمعي: بلغني أن رجلًا قال لآخر: والله لو (إن) قلت