الصفحة 5 من 22

المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم».

وفي هذا الحديث فائدتان:

الأولى: هي أن الخلق الحسن دليل الإيمان في القلوب، وكلما كان خلق المسلم ساميًا كلما كان إيمانه عاليًا.

الثانية: وهي أن أسمى درجات الخلق وأجلاها هي عشرة الزوجة والأهل بالمعروف والإحسان؛ إذ الخيرية التي جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن أحسن إلى أهله هي خيرية مطلقة تعم الخلق وغيره .. وكأنه - صلى الله عليه وسلم - يقول: خيركم عند الله خيركم لأهله .. وخيركم خلقًا خيركم لأهله .. وهذا كله يدل على أن العشرة الزوجية بالمعروف .. من دلائل الإيمان ومفرداته ومقتضياته.

ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أكمل الناس إيمانًا - وأحسنهم إيمانًا .. وأحسنهم خلقًا .. خير الناس لأهله وأرحمهم بهن .. وإليك أخي الكريم قبسات من هديه في العشرة الزوجية .. تجعلها قدوة بين عينيك:

هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -

في عشرته لأهله

يقول ابن القيم رحمه الله: صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» [رواه النسائي والحاكم ووافقه الذهبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت