فيما يتعلق بالحياة الزوجية وما يتعلق بها من أسباب تحصيل العشرة بالمعروف ودوام المودة.
بل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستشير أهله في أمور لا علاقة لها بالحياة الزوجية بل تهم الأمة كلها كما وقع في صلح الحديبية، إذ لما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتابة الصلح قال لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» ، فلم يقم رجل، حتى قالها ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة زوجته رضي الله عنها، فذكر لها ما لقي من الناس. فأشارت عليه أم سلمة قائلة: يا رسول الله، أتحب ذلك، اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك - أي ضحيتك - وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، فلما رأى المسلمون ما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاموا عجلين، ينحرون هديهم ويحلقون» [رواه البخاري] .
ثم إن استشارة الزوج لأهله فيه من التقدير والاحترام ما لا يخفى! لا سيما إذا كان الزوجان في وحدة المصير. والنتاج .. سلبًا كان أم إيجابًا .. فهذا ما يجعل المرأة مخلصة في بذل جهدها لإبداء الرأي الصائب الذي يعود بالخير على الجميع.
وهو مبدأ لاستدامة الحياة بين الزوجين؛ فكلاهما بشر يصيب ويخطئ، ولابد لكل منهما أن يخطأ في حقوق صاحبه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها