واحترامها، وذلك بتربية الأبناء على احترام الأم وتقديرها وبرها كما أمر الله جل وعلا .. وعدم الخلط بين المشاكل أو الخلافات الزوجية التي تستجد أحيانًا وبين وجوب طاعة الأبناء لأمهم .. وتفانيهم في حبهم وتقديرها .. - وهذا لابد - يترك أثرًا حميدًا على نفس الزوجة وتظل مهما كانت الخلافات ترعى هذا التقدير .. وتتفاعلا عاطفيًا مع مقتضياته .. ومن مفردات التقدير أيضًا: احترام أهل الزوجة وأقربائها، وإكرامهما بالمال والصلة والهدية ونحو ذلك، مما يجري به العرف وتسمح به الاستطاعة .. فإن ذلك من أعظم دواعي سرور المرأة وسعادتها .. ومن أقرب الطرق إلى اكتساب ودها وحبها.
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: «قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: نعم، صلي أمك» [رواه البخاري ومسلم] .
ومما يضفي ملح السعادة على الحياة الزوجية في البيوت استشارة الزوج لأهله في الأمور .. فإن ذلك من شأنه أن يوطد الحب والمودة بينهما وأن يشعرهما بالوحدة والألفة في مفردات المعيشة ومصيرها مهما كان أمره!
والاستشارة في الأمور من أسباب نجاحها وتحصيلها كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار» وهي