الصفحة 13 من 22

الزوجية. وكيف وقد زاد هذا العقد حقوقًا أخرى مستجدة! فذاك ما يجعل الزوج رحيمًا بأهله .. يظهر لها اهتمامه وتقديره بمزيج من الرحمة والحب والوفاء!

ولأجل ذلك .. فهو يشاركها الهموم التي تنتابها .. كما يواسيها في حزنها ويشاركها مسراتها وأفراحها .. ويزداد اهتمامه بها في لحظات ضعفها كحال المرض أو الحمل أو نحو ذلك .. بل إن اهتمامه بها ليظهر في خدمتها أحيانًا .. ومشاركتها في أعمال البيت بما تمليه الظروف والأحوال دونما تضييع لمبدأ القيام الذي هو صفة الزوج الصالح .. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة»

[رواه البخاري] .

وقالت أيضًا: «كان - صلى الله عليه وسلم - يخيط ثوبه، ويخصف نعله»

[رواه الترمذي] .

ومن أعظم الوسائل التي يكتسب بها قلب الزوجة، بل وأسهلها: الهدية .. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا» ، وفيه ما يدل على أن الهداية وسيلة للقلوب واستجلاب مودتها .. وهذا واقع معاش .. فالهدية ضرب من ضروب الإحسان وفيها من التقدير والاحترام والعناية ما لا يخفى بخلاف الصدقة والإحسان المجرد فهو وإن كان لله إلا أنه غالبًا ما يكون بدافع الشفقة والرحمة .. أما الهدية ففيها معنى زائد عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت