الصفحة 17 من 22

خلقًا رضي منها آخر» [رواه مسلم] .

وفي هذا إرشاد لكل زوج لفقه عشرة الزوجات .. والصبر على أخطائهن وشطحاتهن .. والنظر إلى الأمور من الزوايا كلها .. والموازنة بين قبيحها وحسنها .. وهو ما أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء» [رواه مسلم] .

وخلق العفو والتغاضي عن الزلات من أرفع الأخلاق وأعلاها .. بل ذهب كثير من العلماء إلى أن تعريف الخلق الحسن هو: العفو وكظم الغيظ والحلم.

من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقع بينه وبين عائشة رضي الله عنها كلام حتى دخل أبو بكر حكمًا بينه وبينها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تكلمي أو أتكلم؟» فقالت: تكلم أنت، ولا تقل إلا حقًا!

فلطمها أبو بكر - رضي الله عنه - حتى أدمى فاها! وقال: أو يقول غير الحق يا عدوة نفسها!

فاستجارت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقعدت خلف ظهره!

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنا لم ندعك لهذا، ولم نرد منك هذا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت