وهنا يأتي سؤال اشتاقت له النفوس: كيف تجاهد نفسك؟
ويأتي الجواب على ذلك ضمن الخطوات التالية:
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
لأن كل نقص وشر في الدنيا والآخرة، فسببه الذنوب، قال تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] .
وآثار الحسنات والسيئات في القلوب والأبدان والأموال أمر مشهود.
فشهود العبد نقص حاله إذا عصى ربه وتغير القلوب عليه وهوانه على أهل بيته حتى يعلم من أين أتى؟ ووقوعه على السبب الموجب لذلك مما يقوي إيمانه [1] .
فعدم التوبة يجعل الإنسان يألف الذنوب، كمن ترك صلاة الفجر في وقتها زمنًا طويلًا فما يعود يشعر بوخز الضمير، فهذا على خطر كبير إذ ربما سبب ذلك إلى سقوطه ورجوعه إلى طريق الضلال [2] .
وإذا صدق التائب قلبت الأمَّارة مطمئنة، ورب ذنب أدخل صاحبه الجنة [3] .
واعلم أن الذنوب حجاب عن المحبوب وتتم التوبة بالعلم والندم
(1) مدارج السالكين، لابن القيم، ج 1/ 424 - 426 بتصرف.
(2) واحات الإيمان، عبد الحميد البلالي، ج 1/ 28 بتصرف.
(3) اللطف في الوعظ، لابن الجوزي، (37) بتصرف.