في طاعة الله» [1] . فكان جهاد النفس مقدمًا على جهاد العدو، فإنه ما لم يجاهد نفسه لم يمكنه جهاد عدوه في الخارج، فجهاد النفس جهاد في سبيل الله إن كان بنية صادقة، إذن جهاد النفس أعظم من جهاد الأعداء.
فجهاد النفس أربع مراتب أيضًا:
1 -أن يجاهدها على تعلم الهدى.
2 -أن يجاهدها على العمل به بعد علمه.
3 -أن يجاهدها على الدعوة إليه.
4 -إن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله [2] .
1 -الهداية: قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] .
2 -محبة الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قال: ... وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ... » [3] . إذن النفس تحتاج إلى جهاد في القيام بالواجبات،
(1) أخرجه أحمد (23958) و (23967) ، وابن المبارك في الزهد (826) ، وابن حبان في صحيحه (4862) ، والبغوي في شرح السنة (14) ، والطبراني في الكبير 18/ 796، والحاكم في المستدرك 1/ 10، والبيهقي في شعب الإيمان (11123) من حديث فضالة بن عبيد.
(2) زاد المعاد لابن القيم، 3/ 6، 9، 10، بتصرف.
(3) أخرجه البخاري (6502) ، والبغوي في شرح السنة 5/ 19، والبيهقي في السنن 3/ 346، والألباني في السلسلة الصحيحة (1640) من حديث
أبي هريرة.