بعض ملذاتها، وأن يعودها على تحمل المشاق شيئًا فشيئًا، فمثلًا:
-يحرم نفسه من النوم ويعودها على قيام الليل.
-أو يحرم نفسه من الزيارات غير الهادفة ويعودها على استغلال الوقت بسماع الأشرطة أو القراءة النافعة.
ولا تعني المجاهدة أن يجاهد المرء نفسه مرة أو مرات، وإنما يجاهدها في ذات الله حتى الممات لأن المجاهدة عبادة، قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] .
قال ابن عقيل رحمه الله: (ولو لم يكن من بركات المجاهدة إلا أن يعطف الله عليك فيسخرها لك، ويطوعها لأمرك حتى تصير طوع يدك، وتؤثر العمل لله، وإن كان عندها بالأمس كريهًا، وتستخفه وإن كان عليها ثقيلًا) [1] ، فمثلًا تؤثر مجالس الذكر لطلب العلم وإن كان عندها بالأمس كريهًا ثقيلًا.
قسمها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إلى قسمين:
1 -مجاهدة الإنسان نفسه.
2 -ومجاهدته غيره.
فأما مجاهدة الإنسان نفسه فإنها من أشق الأشياء وتكون على شيئين: على فعل الطاعات، وعلى ترك المعاصي، فتحتاج إلى مجاهدة، لا سيما مع قلة الرغبة في الخير.
ومن أهم ما يكون مجاهدتها على الإخلاص لله عز وجل، يقول أحد السلف: (ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على
(1) الهمة العالية: معوقاتها ومقوماتها، محمد الحمد (237) بتصرف وزيادة.