والعزم.
والتوبة واجبة على الدوام لأن الإنسان لا يخلو عن معصية، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة» [1] ، ولذلك أكرمه الله تعالى بقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] .
والتسويف يعالج بالفكر في أن أكثر صياح أهل النار من التسويف، وأنه كلما طال عمره ازداد ضعفه [2] وكذلك خوف المواصلة بالموت قبل التوبة وخوف أن يضرب الله عز وجل بعقوبة مانعة له من التوبة من القسوة أو الطبع [3] .
س: هل جلوس الإنسان لوحده يثمر؟
ج: الجواب واحد من وجهين:
أ- إن كان جلوسه لوحده إيجابيًّا، وذلك بأن يستغل وقته فيما ينفع من سماع أشرطة أو قراءة فهذا يثمر.
ب- وأما إن كان جلوسه لوحده سلبيًّا، وذلك بأن يستسلم لحديث النفس الأمارة ويضيع وقته في محاسبة الغير، مثلًا: يقول في نفسه: لماذا لم يزرني فلان؟ ولماذا لم يكلمني فلان؟ ... إلخ، فهذا ضار يحطم النفس، فالعلاج الاجتماع مع الصالحين؛ لأن يد الله مع
(1) أخرجه أحمد (17849) ، والطبراني في المعجم الكبير (888) ، وفي الدعاء (1833) عن الأغر بن يسار المزني.
(2) منهاج القاصدين، لابن قدامة المقدسي، (373 - 374) بتصرف.
(3) الرعاية لحقوق الله، للمحاسبي، (131) بتصرف.