الصفحة 42 من 45

حفر الآبار وبناء السدود، والبحيرات الصناعية، وما يتصل بذلك من ثروة حيوانية، وبحرية، ونهرية .. الخ. إن من تشجيع الإسلام للزراعة أنه لم يفرض قيود التملك الجائز، ولم يحدد ملكية الفرد من الأرض الزراعية أو الصالحة للزراعة.

وقد ندب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى إحياء الأرض الموات وحث على استغلالها فقال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» وهذا الحديث الصحيح يتضمن أرقى القوانين الزراعية المعروفة، وأكثر الوسائل إيجابية في استغلال الأرض والقضاء على المساحات المهملة التي تبتلعها الصحراء والقضاء على قدر كبير من البطالة التي تشكو منها معظم الدول وهذا الإحياء ليس طفرة وقتية سرعان ما تتلاشى بل ينبغي أن يكون دائما، وإلا فتنتزع منه ملكية الأرض بعد أن أصبحت حقا له بالإحياء أو التحجير.

"ليس لمحتجر حق بعد ثلاث".. أي بعد ثلاث سنين من إهمالها فإنه يفقد حق الاحتفاظ بها، إن المسلمين لو فقهوا هذه الأحكام لأدركوا أهمية الزراعة، ولعرفوا فضل الزرع والغرس ولتحولت صحاريهم الشاسعة الميتة إلى حقول خضراء، ولدبت الحياة في رمالها، ولملكوا فوق ذلك قرارهم، وكلمتهم، وحريتهم.

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَاكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ} .

والله تعالى أعلم والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت