لكم ... » [1] .
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الكثيرة التي جاءت في كتاب الله- عَزَّ وجَلَّ- وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث استنبط منها أهلُ العلم قواعدَ كثيرةً جامعةً، وقرَّروها في كتبهم ومصنَّفاتهم؛ مثل قولهم:
«المشقَّةُ تجلب التَّيسير» .
و «الحرج مرفوع» .
و «الضرر يزال» .
و «إذا ضاق الأمر اتسع» ... وغيرها.
ومن خلال هذه الآيات والأحاديث والقواعد الشَّرعيَّة المعتبرة يتَّضح بجلاء أنَّ التَّيسيرَ والتَّخفيفَ والتَّرخيصَ للمكلَّفين عند المشقَّة مقصدٌ عظيمٌ من مقاصد الشَّرعيَّة، وأصلٌ مقطوع به من أصولها؛ حيث إنَّها تحفظ على الناس ضروريَّاتهم وحاجياتهم، وتوسِّع عليهم، وترفع الضَّررَ عنهم؛ فهي من رحمة الله بهم وفضله عليهم؛ لئلَّا يكون إعنات أو حرج فيما كلفوا به [2] .
وقبل أن نَختمَ هذا المبحثَ ينبغي التَّنبيهُ على أنَّ لهذه الرُّخص
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الصيام (1115) . وأخرجه النسائي: (2258) ، بلفظ: «عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» . وصححه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: (2/ 579) ، والشيخ الألباني في صحيح النسائي (2257) .
(2) ينظر كتاب: رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ضوابطه وتطبيقاته، للشيخ الدكتور: صالح بن حميد ص (93) . وكتاب: الدرر البهية في الرخص الشرعية، لأسامة الصلابي، ص (60) ؛ بتصرف.