تحج المطايا إليه) [1] . قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [2] . فهؤلاء قد يصل بهم الأمر إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله.
وأما زيارة الأماكن الأثرية في البقاع المقدسة وغيرها مثل الصعود إلى غار حراء وتذكر ما حصل فيه من نزول الوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو الذهاب إلى عرفة والصعود على الجبل، أو الذهاب إلى الجمرات في غير موسم الحج فزيارتها وقصدها من البدع المحدثة، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي روته عائشة - رضي الله عنها: «مَن عَمِل عَمَلا لَيْس عَلَيه أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ» [3] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولما سافر أبو هريرة - رضي الله عنه - إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى بن عمران - عليه السلام - قال له أبو بصرة الغفاري: لو أدركتك قبل أن تخرج لما خرجت [4] ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إلا إلى ثَلاثةِ مَسَاجِدَ المَسْجِد الحرام، ومَسجدي هذا، ومَسْجِد بيت المَقْدس» [5] .
(1) الجواب الباهر في زوار المقابر لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 44.
(2) سورة الأنعام الآية: 161 - 163.
(3) تقدم تخريجه ص 24.
(4) الجواب الباهر في زوار المقابر لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 19.
(5) رواه مالك في الموطأ كتاب الجمعة، (7) باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة 1/ 108 (16) ، وأحمد في مسنده 6/ 7.