بنذره) [1] . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (فالصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - في عهد الخلفاء الراشدين الأربعة ومن بعدهم إلى انقراض عصرهم لم يسافر أحد منهم إلى قبر نبي ولا رجل صالح، وقبر الخليل - عليه السلام - في الشام لم يسافر إليه أحد من الصحابة، وكانوا يأتون البيت المقدس يصلون فيه ولا يذهبون إلى قبر الخليل - عليه السلام -) [2] .
لا يجوز شد الرحل لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لورود النصوص الدالة على منعه ومنها ما يلي:
1 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن اللهُ اليَهُودَ والنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيائِهم مساجد» [4] . قالت عائشة: وَلَوْلا ذلك لأُبْرزَ قَبره غَير أنه خَشِي أن
(1) الرد على الاخنائي لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 45.
(2) الجواب الباهر في زوار المقابر لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 22.
(3) قال بكر أبو زيد في كتابه التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث ص 134: (لا يصح تعيين قبر نبي غير نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله ابن الجوزي وعنه القاري في الأسرار المرفوعة) . اهـ.
(4) رواه البخاري في كتاب الجنائز (60) باب ما يكره فيه اتخاذ المساجد على القبور 1/ 446 (1265) ، و (94) باب ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما 1/ 468 (1324) ، وكتاب المغازي (78) باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته 4/ 1614 (4177) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (2) باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيه ... الخ 1/ 376 (529) .