الأقْصَى» [1] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولم يكن أحد من الصحابة يسافر إلى المدينة لأجل القبر؛ بل كانوا يأتون فيصلون في مسجده ويسلِّمون عليه في الصلاة، ويسلم من يسلم عند دخول المسجد والخروج منه وهو - صلى الله عليه وسلم - مدفون في حجرة عائشة - رضي الله عنها - فلا يدخلون الحجرة ولا يقفون خارجا عنها في المسجد عند السور» [2] .
وقال أيضا - رحمه الله تعالى: (وكان يقدم في خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب أمداد اليمن الذين فتحوا الشام، والعراق، وهم الذين قال الله فيهم: {فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [3] ويصلون في مسجده، ولم يكن أحد يذهب إلى القبر ولا يدخل الحجرة ولا يقوم خارجها في المسجد بل السلام عليه من خارج الحجرة) [4] .
وقد سئل الإمام مالك إمام دار الهجرة عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله فقال: (إن كان أراد المسجد فليأته وليصل فيه، وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل) .
(1) تقدم تخريجه ص 38.
(2) الجواب الباهر في زوار المقابر ص 22.
(3) سورة المائدة الآية: 54.
(4) الجواب الباهر في زوار المقابر ص 22.