وعن طارق بن شهاب: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب"قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال:"مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحد حتى يقرِّب له شيئًا. قالوا لأحدهما: قَرِّب. قال: ليس عندي شيء أُقرِّب. قالوا: قرب ولو ذبابًا. فقرَّب ذبابًا فخلّوا سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة" (1) . رواه أحمد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طارق بن شهاب: هو طارق بن شهاب البجلي الأحمسي رأى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولم يسمع منه. فحديثه مرسل، صحابيٌّ. مات طارقٌ سنة 83هـ رضي الله عنه.
في ذباب: أي بسبب ذباب.
صنمٌ: ما كان منحوتًا على صورة.
لا يجاوزه: لا يمرُّ به ولا يتعداه.
يقرِّب: يذبح.
المعنى الإجمالي للحديث: يخبر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن خطورة الشرك
(1) أخرجه أحمد في كتاب الزهد"ص22"وأبو نعيم في الحلية"1/203"وابن أبي شيبة في المصنف"6/477 رقم 33028"موقوفًا على سلمان الفارسي رضي الله عنه.