من الزيغ: أي العدول عن الحق وفساد القلب.
المعنى الإجمالي: ينكر الإمام أحمد على من يعرف الحديث الصحيح عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم بعد ذلك يقلد سفيان أو غيره فيما يخالف الحديث، ويعتذر بالأعذار الباطلة؛ ليبرر فعله. مع أن الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعلم معنى ذلك في أي شيء كان أن يعمل به ولو خالفه من خالفه، فبذلك أمرنا ربنا -تبارك وتعالى- وأمرنا نبينا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم يتخوف الإمام أحمد على من صحت عنده سنة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثم خالف شيئًا منها أن يزيغ قلبه فيهلك في الدنيا والآخرة، ويستشهد بالآية المذكورة، ومثلها في القرآن كثير كقوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .
مناسبة ذكر ذلك في الباب: التحذير من تقليد العلماء من غير دليل، وترك العمل بالكتاب والسنة أن ذلك شرك في الطاعة.
ما يستفاد من الأثر:
1-تحريم التقليد على من يعرف الدليل وكيفية الاستدلال.
2-جواز التقليد لمن لا يعرف الدليل؛ بأن يقلد من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم.